الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

أهلا وسهلا بك إلى منتديات بنات العرب
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

يرجى وضع اعلانات المواقع والإعلانات التجارية في القسم المخصص لها من هنا منعاً للحذف


منتديات بنات العرب :: الأقسام الإسلامية :: منتدى العقيدة الاسلامية

شاطر

الخميس 24 ديسمبر 2015, 10:33 pm
رقم المشاركة : ( 1 )
عضو محترف
عضو محترف


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1000
تاريخ التسجيل : 24/12/2015
التقييم : 147
السٌّمعَة : 0
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.a7la-arab.com
مُساهمةموضوع: فتنة التكفير


فتنة التكفير



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فتنة التكفير .. كلمات من ذهب للشيخ الألباني .. وتعليق للشيخ ا بن باز


في هذه الأيام - وفي كل الأيام- الأمة بين ثلاثة أمور، طائفة توالي الحكام الظلمة أو الذين يحكمون بغير الشرع، وطائفة تكفرهم بإطلاق ويستبيحون الدمء

وطائفة -وهم أهل السنة والجماعة، السلفيون بحق- يفصلون في المسألة ويأمرون بما أمر به السلف ويحكمون بما حكم به السلف
وتتعالى في هذه الأيام تحديدا أصوات التكفيريين الذين يكفرون كل من حكم بغير ما أنزل الله بإطلاق دون تفصيل، أو بتفصيل يخالف ما أصله وفصله السلف الصالح رضوان الله عليهم
ولن أتكلم في هذه المسألة برأيي، بل أنا مجرد ناقل
أنقل لكم كلام الشيخ الألباني رحمه الله في وقت وظروف تشابه ما نحن فيه الآن سواء في البلدان الإسلامية


ويلي كلام الشيخ الألباني، تعليق الشيخ ابن باز
عليهما الرحمة وطيب من الله -فقد كانا من




أئمة العصر الكبار مع الشيخ ابن عثيمين والشيخ بكر أبو زيد والشيخ الغديان ...


والآن هذه كلمة الشيخ الألباني حول هذه المسألة -وهي كلمة جميلة عظيمة النفع لمن تأملها جيدا وأنصف من نفسه-


يقول الشيخ رحمه الله وطيب ثراه:


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
أما بعد:
فإن




مسألة التكفير عموما - لا للحكام فقط بل وللمحكومين أيضا - هي فتنة عظيمة قديمة تبنتها فرقة من الفرق الإسلامية القديمة وهي المعروفة بـ (الخوارج)

ومع الأسف


الشديد فإن البعض من الدعاة أو المتحمسين قد يقع في الخروج عن الكتاب والسنة ولكن باسم الكتاب والسنة

والسبب في هذا يعود إلى أمرين اثنين:
أحدهما هو: ضحالة



العلم
والأمر الآخر - وهو مهم جدا -: أنهم لم يتفقهوا بالقواعد الشرعية والتي هي أساس الدعوة الإسلامية الصحيحة التي يعد كل من خرج عنها من تلك الفرق المنحرفة عن الجماعة التي أثنى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير ما حديث بل والتي ذكرها ربنا عز وجل وبين أن من خرج عنها يكون قد شاق الله ورسوله وذلك في قوله عز وجل:{ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} (115 - النساء) . فإن الله - لأمر واضح عند أهل العلم - لم يقتصر على قوله: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى. . . نوله ما تولى. . . وإنما أضاف إلى مشاقة الرسول اتباع غير سبيل المؤمنين فقال: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} (115 - النساء)
فاتباع سبيل المؤمنين أو عدم اتباع سبيلهم أمر هام جدا إيجابا وسلبا فمن اتبع سبيل المؤمنين: فهو الناجي عند رب العالمين ومن خالف سبيل المؤمنين: فحسبه جهنم وبئس المصير
من هنا ضلت طوائف كثيرة جدا - قديما وحديثا - لأنهم لم يكتفوا بعدم التزام سبيل المؤمنين فحسب ولكن ركبوا عقولهم واتبعوا أهواءهم في تفسير الكتاب والسنة ثم بنوا على ذلك نتائج خطيرة جدا خرجوا بها عما كان عليه سلفنا الصالح رضوان الله تعالى عليهم جميعا
وهذه الفقرة من الآية الكريمة: {ويتبع غير سبيل المؤمنين} أكدها عليه الصلاة والسلام تأكيدا بالغا في غير ما حديث نبوي صحيح
وهذه الأحاديث - التي سأورد بعضا منها - ليست مجهولة عند عامة المسلمين - فضلا عن خاصتهم - لكن المجهول فيها هو أنها تدل على ضرورة التزام سبيل المؤمنين في فهم الكتاب والسنة ووجوب ذلك وتأكيده وهذه النقطة يسهو عنها - ويغفل عن ضرورتها ولزومها - كثير من الخاصة فضلا عن هؤلاء الذين عرفوا بـ (جماعة التكفير) أو بعض أنواع الجماعات التي تنسب نفسها للجهاد وهي في حقيقتها من فلول التكفير
فهؤلاء - وأولئك - قد يكونون في دواخل أنفسهم صالحين ومخلصين ولكن هذا وحده غير كاف ليكون صاحبه عند الله عز وجل من الناجين المفلحين
إذ لابد للمسلم أن يجمع بين أمرين اثنين:
صدق الإخلاص في النية لله عز وجل
وحسن الاتباع لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم
فلا يكفي - إذا - أن يكون المسلم مخلصا وجادا فيما هو في صدده من العمل بالكتاب والسنة والدعوة إليهما بل لا بد - بالإضافة إلى ذلك - من أن يكون منهجه منهجا سويا سليما وصحيحا مستقيما ولا يتم ذلك على وجهه إلا باتباع ما كان عليه سلف الأمة الصالحون رضوان الله تعالى عليهم أجمعين
فمن الأحاديث المعروفة الثابتة التي تؤصل ما ذكرت - وقد أشرت إليها آنفا - حديث الفرق الثلاث والسبعين ألا وهو قوله عليه الصلاة والسلام: [افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة] قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: [الجماعة] وفي رواية: [ما أنا عليه وأصحابي]


فنجد أن جواب النبي صلى الله عليه وسلم يلتقي تماما مع الآية السابقة: {ويتبع غير سبيل المؤمنين} فأول ما يدخل في عموم الآية هم أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم إذ لم يكتف الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بقوله: [ما أنا عليه. . .] - مع أن ذلك قد يكون كافيا في الواقع للمسلم الذي يفهم حقا الكتاب والسنة - ولكنه عليه الصلاة والسلام يطبق تطبيقا عمليا قوله سبحانه وتعالى في حقه صلى الله عليه وسلم أنه: {بالمؤمنين رءوف رحيم} (128 - التوبة)
فمن تمام رأفته وكمال رحمته بأصحابه وأتباعه أن أوضح لهم صلوات الله وسلامه عليه أن علامة الفرقة الناجية: أن يكون أبناؤها وأصحابها على ما كان عليه الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى ما كان عليه أصحابه من بعده
وعليه فلا يجوز أن يقتصر المسلمون عامة والدعاة خاصة في فهم الكتاب والسنة على الوسائل المعروفة للفهم كمعرفة اللغة العربية والناسخ والمنسوخ وغير ذلك بل لا بد من أن يرجع قبل ذلك كله إلى ما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم - كما تبين من آثارهم ومن سيرتهم - أنهم كانوا أخلص لله عز وجل في العبادة وأفقه منا في الكتاب والسنة إلى غير ذلك من الخصال الحميدة التي تخلقوا بها وتأدبوا بآدابها
ويشبه هذا الحديث تماما - من حيث ثمرته وفائدته - حديث الخلفاء الراشدين المروي في السنن من حديث العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا: كأنها موعظة مودع فأوصنا يا رسول الله قال: [أوصيكم بالسمع والطاعة وإن ولي عليكم عبد حبشي وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ. . . {وذكر الحديث
والشاهد من هذا الحديث هو معنى جوابه على السؤال السابق إذ حض صلى الله عليه وسلم أمته في أشخاص أصحابه أن يتمسكوا بسنته ثم لم يقتصر على ذلك بل قال: [وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي] فلا بد لنا - والحالة هذه - من أن ندندن دائما وأبدا حول هذا الأصل الأصيل إذا أردنا أن نفهم عقيدتنا وأن نفهم عبادتنا وأن نفهم أخلاقنا وسلوكنا
ولا محيد عن العودة إلى منهج سلفنا الصالح لفهم كل هذه القضايا الضرورية للمسلم حتى يتحقق فيه - صدقا - أنه من الفرقة الناجية
ومن هنا ضلت طوائف قديمة وحديثة حين لم يتنبهوا إلى مدلول الآية السابقة وإلى مغزى حديث سنة الخلفاء الراشدين وكذا حديث افتراق الأمة فكان أمرا طبيعيا جدا أن ينحرفوا كما انحرف من سبقهم عن كتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وسلم ومنهج السلف الصالح
ومن هؤلاء المنحرفين: الخوارج قدماء ومحدثين
فأن أصل فتنة التكفير في هذا الزمان - بل منذ أزمان - هو آية يدندنون دائما حولها ألا وهي قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} (44 - المائدة) فيأخذونها من غير فهوم عميقة ويوردونها بلا معرفة دقيقة
ونحن نعلم أن هذه الآية الكريمة قد تكررت وجاءت خاتمتها بألفاظ ثلاثة وهي: {فأولئك هم الكافرون} {فأولئك هم الظالمون} [45 - المائدة] {فأولئك هم الفاسقون} [47 - المائدة]
فمن تمام جهل الذين يحتجون بهذه الآية باللفظ الأول منها فقط: {فأولئك هم الكافرون} : أنهم لم يلموا على الأقل ببعض النصوص الشرعية - قرآنا أم سنة - التي جاء فيها ذكر لفظة (الكفر) فأخذوها - بغير نظر - على أنها تعني الخروج من الدين وأنه لا فرق بين هذا الذي وقع في الكفر وبين أولئك المشركين من اليهود والنصارى وأصحاب الملل الأخرى الخارجة عن ملة الإسلام
بينما لفظة الكفر في لغة الكتاب والسنة لا تعني - دائما - هذا الذي يدندنون حوله ويسلطون هذا الفهم الخاطئ المغلوط عليه
فشأن لفظة {الكافرون} - من حيث إنها لا تدل على معنى واحد - هو ذاته شأن اللفظين الآخرين: {الظالمون} و {الفاسقون} فكما أن من وصف أنه ظالم أو فاسق لا يلزم بالضرورة ارتداده عن دينه فكذلك من وصف بأنه كافر سواء بسواء
وهذا التنوع في معنى اللفظ الواحد هو الذي تدل عليه اللغة ثم الشرع الذي جاء بلغة العرب - لغة القرآن الكريم
فمن أجل ذلك كان الواجب على كل من يتصدى لإصدار الأحكام على المسلمين - سواء كانوا حكاما أم محكومين - أن يكون على علم واسع بالكتاب والسنة وعلى ضوء منهج السلف الصالح والكتاب والسنة لا يمكن فهمهما - وكذلك ما تفرع عنهما - ألا بطريق معرفة اللغة العربية وآدابها معرفة دقيقة
فإن كان لدى طالب العلم نقص في معرفة اللغة العربية فإن مما يساعده في استدراك ذلك النقص الرجوع إلى فهم من قبله من الأئمة والعلماء وبخاصة أهل القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية
ولنرجع إلى الآية: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} فما المراد بالكفر فيها؟ هل هو الخروج عن الملة؟ أو أنه غير ذلك؟
فأقول: لا بد من الدقة في فهم هذه الآية فإنها قد تعني الكفر العملي وهو الخروج بالأعمال عن بعض أحكام الإسلام
ويساعدنا في هذا الفهم حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الذي أجمع المسلمون جميعا - إلا من كان من تلك الفرق الضالة - على أنه إمام فريد في التفسير
فكأنه طرق سمعه يومئذ ما نسمعه اليوم تماما من أن هناك أناسا يفهمون هذه الآية فهما سطحيا من غير تفصيل فقال رضي الله عنهـ: " ليس الكفر الذي تذهبون إليه وإنه ليس كفرا ينقل عن الملة وهو كفر دون كفر "
ولعله يعني بذلك الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنهـ ثم كان من عواقب ذلك أنهم سفكوا دماء المؤمنين وفعلوا فيهم ما لم يفعلوا بالمشركين: فقال: ليس الأمر كما قالوا أو كما ظنوا وإنما هو كفر دون كفر
هذا الجواب المختصر الواضح من ترجمان القرآن في تفسير هذه الآية هو الحكم الذي لا يمكن أن يفهم سواه من النصوص التي أشرت إليها قبل
ثم إن كلمة (الكفر) ذكرت في كثير من النصوص القرآنية والحديثية ولا يمكن أن تحمل - فيها جميعا - على أنها تساوي الخروج من الملة
من ذلك مثلا الحديث المعروف في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [سباب المسلم فسوق وقتاله كفر] . فالكفر هنا هو المعصية التي هي الخروج عن الطاعة ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام - وهو أفصح الناس بيانا - بالغ في الزجر قائلا: [ . . وقتاله كفر]
ومن ناحية أخرى هل يمكن لنا أن نفسر الفقرة الأولى من هذا الحديث - [سباب المسلم فسوق] - على معنى الفسق المذكور في اللفظ الثالث ضمن الآية السابقة:{ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} ؟
والجواب: أن هذا قد يكون فسقا مرادفا للكفر الذي هو بمعنى الخروج عن الملة وقد يكون الفسق مرادفا للكفر الذي لا يعني الخروج عن الملة وإنما يعني ما قاله ترجمان القرآن إنه كفر دون كفر
وهذا الحديث يؤكد أن الكفر قد يكون بهذا المعنى وذلك لأن الله عز وجل قال:{ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} . إذ قد ذكر ربنا عز وجل هنا الفرقة الباغية التي تقاتل الفرقة المحقة المؤمنة ومع ذلك فلم يحكم على الباغية بالكفر مع أن الحديث يقول:[ . . . وقتاله كفر]
إذا فقتاله كفر دون كفر كما قال ابن عباس في تفسير الآية السابقة تماما
فقتال المسلم للمسلم بغي واعتداء وفسق وكفر ولكن هذا يعني أن الكفر قد يكون كفرا عمليا وقد يكون كفرا اعتقاديا
من هنا جاء هذا التفصيل الدقيق الذي تولى بيانه وشرحه الإمام - بحق - شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتولى ذلك من بعده تلميذه البار ابن قيم الجوزية إذ لهما الفضل في التنبيه والدندنة على تقسيم الكفر إلى ذلك التقسيم الذي رفع رايته ترجمان القرآن بتلك الكلمة الجامعة الموجزة فابن تيمية يرحمه الله وتلميذه وصاحبه ابن قيم الجوزية: يدندنان دائما حول ضرورة التفريق بين الكفر الاعتقادي والكفر العملي وإلا وقع المسلم من حيث لا يدري في فتنة الخروج عن جماعة المسلمين التي وقع فيها الخوارج قديما وبعض أذنابهم حديثا
وخلاصة القول: إن قوله صلى الله عليه وسلم [. . . وقتاله كفر] لا يعني - مطلقا - الخروج عن الملة
والأحاديث في هذا كثيرة جدا فهي - جميعا - حجة دامغة على أولئك الذين يقفون عند فهمهم القاصر للآية السابقة ويلتزمون تفسيرها بالكفر الاعتقادي
فحسبنا الآن هذا الحديث لأنه دليل قاطع على أن قتال المسلم لأخيه المسلم هو كفر بمعنى الكفر العملي وليس الكفر الاعتقادي
فإذا عدنا إلى (جماعة التكفير) - أو من تفرع عنهم - وإطلاقهم على الحكام - وعلى من يعيشون تحت رايتهم بالأولى وينتظمون تحت إمرتهم وتوظيفهم - الكفر والردة فإن ذلك مبني على وجهة نظرهم الفاسدة القائمة على أن هؤلاء ارتكبوا المعاصي فكفروا بذلك ومن جملة الأمور التي يفيد ذكرها وحكايتها: أنني التقيت مع بعض أولئك الذين كانوا من (جماعة التكفير) ثم هداهم الله عز وجل:
فقلت لهم: ها أنتم كفرتم بعض الحكام فما بالكم تكفرون أئمة المساجد وخطباء المساجد ومؤذني المساجد وخدمة المساجد؟ وما بالكم تكفرون أساتذة العلم الشرعي في المدارس وغيرها؟
قالوا: لأن هؤلاء رضوا بحكم هؤلاء الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله
فأقول: إذا كان هذا الرضى رضى قلبيا بالحكم بغير ما أنزل الله فحينئذ ينقلب الكفر العملي إلى كفر اعتقادي. فأي حاكم يحكم بغير ما أنزل الله وهو يرى ويعتقد أن هذا هو الحكم اللائق تبنيه في هذا العصر وأنه لا يليق به تبنيه للحكم الشرعي المنصوص في الكتاب والسنة فلا شك أن هذا الحاكم يكون كفره كفرا اعتقاديا وليس كفرا عمليا فقط ومن رضي ارتضاءه واعتقاده: فإنه يلحق به
ثم قلت لهم: فأنتم - أولا - لا تستطيعون أن تحكموا على كل حاكم يحكم بالقوانين الغربية الكافرة - أو بكثير منها - أنه لو سئل عن الحكم بغير ما أنزل الله؟ لأجاب: بأن الحكم بهذه القوانين هو الحق والصالح في هذا العصر وأنه لا يجوز الحكم بالإسلام لأنهم لو قالوا ذلك لصاروا كفارا - حقا - دون شك ولا ريب
فإذا انتقلنا إلى المحكومين - وفيهم العلماء والصالحون وغيرهم - فكيف تحكمون عليهم بالكفر بمجرد أنهم يعيشون تحت حكم يشملهم كما يشملكم أنتم تماما؟ ولكنكم تعلنون أن هؤلاء كفار مرتدون والحكم بما أنزل الله هو الواجب ثم تقولون معتذرين لأنفسكم: إن مخالفة الحكم الشرعي بمجرد العمل لا يستلزم الحكم على هذا العامل بأنه مرتد عن دينه
وهذا عين ما يقوله غيركم سوى أنكم تزيدون عليهم - بغير حق - الحكم بالتكفير والردة ومن جملة المسائل التي توضح خطأهم وضلالهم أن يقال لهم: متى يحكم على المسلم الذي يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله - وقد يكون يصلي - بأنه ارتد عن دينه؟
أيكفي مرة واحدة؟





الموضوع الأصلي : فتنة التكفير // المصدر : منتديات بنات العرب


توقيع : ضئ القمر




الخميس 24 ديسمبر 2015, 10:33 pm
رقم المشاركة : ( 2 )
عضو محترف
عضو محترف


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1000
تاريخ التسجيل : 24/12/2015
التقييم : 147
السٌّمعَة : 0
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.a7la-arab.com
مُساهمةموضوع: رد: فتنة التكفير


فتنة التكفير



أو أنه يجب أن يعلن أنه مرتد عن الدين؟
إنهم لن يعرفوا جوابا ولن يهتدوا صوابا فنضطر إلى أن نضرب لهم المثل التالي فنقول:
قاض يحكم بالشرع هكذا عادته ونظامه لكنه في حكومة واحدة زلت به القدم فحكم بخلاف الشرع أي: أعطى الحق للظالم وحرمه المظلوم فهذا - قطعا - حكم بغير ما أنزل الله؟ فهل تقولون بأنه: كفر كفر ردة؟
سيقولون: لا لأن هذا صدر منه مرة واحدة
فنقول: إن صدر نفس الحكم مرة ثانية أو حكم آخر وخالف الشرع أيضا فهل يكفر؟
ثم نكرر عليهم: ثلاث مرات أربع مرات متى تقولون: أنه كفر؟ لن يستطيعوا وضع حد بتعداد أحكامه التي خالف فيها الشرع ثم لا يكفرونه بها
في حين يستطيعون عكس ذلك تماما إذا علم منه أنه في الحكم الأول استحسن الحكم بغير ما أنزل الله - مستحلا له - واستقبح الحكم الشرعي فساعتئذ يكون الحكم عليه بالردة صحيحا ومن المرة الأولى
وعلى العكس من ذلك: لو رأينا منه عشرات الحكومات في قضايا متعددة خالف فيها الشرع وإذا سألناه: لماذا حكمت بغير ما أنزل الله عز وجل؟ فرد قائلا: خفت وخشيت على نفسي أو ارتشيت مثلا فهذا أسوأ من الأول بكثير ومع ذلك فإننا لا نستطيع أن نقول بكفره حتى يعرب عما في قلبه بأنه لا يرى الحكم بما أنزل الله عز وجل فحينئذ فقط نستطيع أن نقول: إنه كافر كفر ردة
وخلاصة الكلام: لا بد من معرفة أن الكفر - كالفسق والظلم - ينقسم إلى قسمين:
كفر وفسق وظلم يخرج من الملة وكل ذلك يعود إلى الاستحلال القلبي وآخر لا يخرج من الملة يعود إلى الاستحلال العملي
فكل المعاصي - وبخاصة ما فشا في هذا الزمان من استحلال عملي للربا والزنى وشرب الخمر وغيرها - هي من الكفر العملي فلا يجوز أن نكفر العصاة المتلبسين بشيء من المعاصي لمجرد ارتكابهم لها واستحلالهم إياها عمليا إلا إذا ظهر - يقينا - لنا منهم - يقينا - ما يكشف لنا عما في قرارة نفوسهم أنهم لا يحرمون ما حرم الله ورسوله اعتقادا فإذا عرفنا أنهم وقعوا في هذه المخالفة القلبية حكمنا حينئذ بأنهم كفروا كفر ردة
أما إذا لم نعلم ذلك فلا سبيل لنا إلى الحكم بكفرهم لأننا نخشى أن نقع تحت وعيد قوله عليه الصلاة والسلام:] إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما [
والأحاديث الواردة في هذا المعنى كثيرة جدا أذكر منها حديثا ذا دلالة كبيرة وهو في قصة ذلك الصحابي الذي قاتل أحد المشركين فلما رأى هذا المشرك أنه صار تحت ضربة سيف المسلم الصحابي قال: أشهد أن لا إله إلا الله فما بالاها الصحابي فقتله فلما بلغ خبره النبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليه ذلك أشد الإنكار فاعتذر الصحابي بأن المشرك ما قالها إلا خوفا من القتل وكان جوابه صلى الله عليه وسلم:] هلا شققت عن قلبه؟ [. أخرجه البخاري ومسلم من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهـ
إذا الكفر الاعتقادي ليس له علاقة أساسية بمجرد العملإنما علاقته الكبرى بالقلب
ونحن لا نستطيع أن نعلم ما في قلب الفاسق والفاجر والسارق والزاني والمرابي. . . ومن شابههم إلا إذا عبر عما في قلبه بلسانه أما عمله فيبنئ أنه خالف الشرع مخالفة عملية فنحن نقول: إنك خالفت وإنك فسقت وإنك فجرت لكن لا نقول: إنك كفرت وارتدت عن دينك حتى يظهر منه شئ يكون لنا عذر عند الله عز وجل في الحكم بردته ثم يأتي الحكم المعروف في الإسلام عليه ألا وهو قوله عليه الصلاة والسلام:] من بدل دينه فاقتلوه [
ثم قلت - وما أزال أقول - لهؤلاء الذين يدندنون حول تكفير حكام المسلمين:
هبوا أن هؤلاء الحكام كفار كفر ردة وهبوا - أيضا - أن هناك حاكما أعلى على هؤلاء فالواجب - والحالة هذه - أن يطبق هذا الحاكم الأعلى فيهم الحد
ولكن الآن: ماذا تستفيدون أنتم من الناحية العملية إذا سلمنا - جدلا - أن هؤلاء الحكام كفار كفر ردة؟ ماذا يمكن أن تصنعوا وتفعلوا؟
إذ قالوا: ولاء وبراء فنقول: الولاء والبراء مرتبطان بالموالاة والمعاداة - قلبية وعملية - وعلى حسب الاستطاعة فلا يشترط لوجودهما إعلان التكفير وإشهار الردة
بل إن الولاء والبراء قد يكونان في مبتدع أو عاص أو ظالم
ثم أقول لهؤلاء: ها هم هؤلاء الكفار قد احتلوا من بلاد الإسلام مواقع عدة ونحن مع الأسف ابتلينا باحتلال اليهود لفلسطين
فما الذي نستطيع نحن وأنتم فعله مع هؤلاء؟ حتى تقفوا أنتم - وحدكم - ضد أولئك الحكام الذين تظنون أنهم من الكفار؟
هلا تركتم هذه الناحية جانبا وبدأتم بتأسيس القاعدة التي على أساسها تقوم قائمة الحكومة المسلمة وذلك باتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ربى أصحابه عليها ونشأهم على نظامها وأساسها
نذكر هذا مرارا ونؤكده تكرارا: لا بد لكل جماعة مسلمة من العمل بحق لإعادة حكم الإسلام ليس فقط على أرض الإسلام بل على الأرض كلها وذلك تحقيقا لقوله تبارك وتعالى:} هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون { (9 - الصف) . وقد جاء في بعض بشائر الأحاديث النبوية أن هذه الآية ستتحقق فيما بعد
فلكي يتمكن المسلمون من تحقيق هذا النص القرآني والوعد الإلهي فلا بد من سبيل بين وطريق واضح فهل يكون ذلك الطريق بإعلان ثورة على هؤلاء الحكام الذين يظن هؤلاء أن كفرهم كفر ردة؟ ثم مع ظنهم هذا - وهو ظن غالط خاطئ - لا يستطيعون أن يعملوا شيئا
إذا ما هو المنهج؟ وما هو الطريق؟ لا شك أن الطريق الصحيح هو ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدندن حوله ويذكر أصحابه به في كل خطبة:] وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم [
فعلى المسلمين كافة - وبخاصة منهم من يهتم بإعادة الحكم الإسلامي - أن يبدؤوا من حيث بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما نوجزه نحن بكلمتين خفيفتين: (التصفية والتربية)
ذلك لأننا نعلم حقائق ثابتة وراسخة يغفل عنها - أو يتغافل عنها - أولئك الغلاة الذين ليس لهم إلا إعلان تكفير الحكام ثم لا شيء
وسيظلون يعلنون تكفير الحكام ثم لا يصدر منهم - أو عنهم - إلا الفتن والمحن
والواقع في هذه السنوات الأخيرة على أيدي هؤلاء بدءا من فتنة الحرم المكي إلى فتنة مصر وقتل السادات وأخيرا في
سوريا ثم الآن في مصر والجزائر - منظور لكل أحد -: هدر دماء من المسلمين الأبرياء بسبب هذه الفتن والبلايا وحصول كثير من المحن والرزايا
كل هذا بسبب مخالفة هؤلاء لكثير من نصوص الكتاب والسنة وأهمها قوله تعالى:} لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا { (21 - الأحزاب)
إذا أردنا أن نقيم حكم الله في الأرض - حقا لا ادعاء - هل نبدأ بتكفير الحكام ونحن لا نستطيع مواجهتهم فضلا عن أن نقاتلهم؟ أم نبدأ - وجوبا - بما بدأ به الرسول عليه الصلاة والسلام؟
لاشك أن الجواب:} لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة. . . {
ولكن بماذا بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
من المتيقين عند كل من اشتم رائحة العلم أنه صلى الله عليه وسلم بدأ بالدعوة بين الأفراد الذين كان يظن فيهم الاستعداد لتقبل الحق ثم استجاب له من استجاب من أفراد الصحابة - كما هو معروف في السيرة النبوية - ثم وقع بعد ذلك التعذيب والشدة التي أصابت المسلمين في مكة ثم جاء الأمر بالهجرة الأولى والثانية حتى وطد الله عز وجل الإسلام في المدينة المنورة وبدأت هناك المناوشات والمواجهات وبدأ القتال بين المسلمين وبين الكفار من جهة ثم اليهود من جهة أخرى. . . هكذا
إذا لا بد أن نبدأ نحن بتعليم الناس الإسلام الحق كما بدأ الرسول عليه الصلاة والسلام لكن لا يجوز لنا الآن أن نقتصر على مجرد التعليم فقط فلقد دخل في الإسلام ما ليس منه وما لا يمت إليه بصلة من البدع والمحدثات مما كان سببا في تهدم الصرح الإسلامي الشامخ فلذلك كان الواجب على الدعاة أن يبدءوا بتصفية هذا الإسلام مما دخل فيه
هذا هو الأصل الأول: (التصفية)
وأما الأصل الثاني: فهو أن يقترن مع هذه التصفية تربية الشباب المسلم الناشئ على هذا الإسلام المصفى
ونحن إذا درسنا واقع الجماعات الإسلامية القائمة منذ نحو قرابة قرن من الزمان وأفكارها وممارساتها لوجدنا الكثير منهم لم يستفيدوا - أو يفيدوا - شيئا يذكر برغم صياحهم وضجيجهم بأنهم يريدونها حكومة إسلامية مما سبب سفك دماء أبرياء كثيرين بهذه الحجة الواهية دون أن يحققوا من ذلك شيئا
فلا نزال نسمع منهم العقائد المخالفة للكتاب والسنة والأعمال المنافية للكتاب والسنة فضلا عن تكرارهم تلك المحاولات الفاشلة المخالفة للشرع
وختاما أقول: هناك كلمة لأحد الدعاة - كنت أتمنى من أتباعه أن يلتزموها وأن يحققوها - وهي: (أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم على أرضكم)
لأن المسلم إذا صحح عقيدته بناء على الكتاب والسنة فلا شك أنه بذلك ستصلح عبادته وستصلح أخلاقه وسيصلح سلوكه. . . الخ
لكن هذه الكلمة الطيبة - مع الأسف - لم يعمل بها هؤلاء الناس فظلوا يصيحون مطالبين بإقامة الدولة المسلمة. . . لكن دون جدوى ولقد صدق فيهم - والله - قول الشاعر: ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجري على اليبس
لعل فيما ذكرت مقنعا لكل منصف ومنتهى لكل متعسف. والله المستعان
.......................
انتهى كلام الشيخ الألباني عليه الرحمة والمغفرة والرضوان وأجزل الله له العطاء والثواب كفاء ما قدم من نصح وبيان للأمة





الموضوع الأصلي : فتنة التكفير // المصدر : منتديات بنات العرب


توقيع : ضئ القمر




الخميس 24 ديسمبر 2015, 10:33 pm
رقم المشاركة : ( 3 )
عضو محترف
عضو محترف


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1000
تاريخ التسجيل : 24/12/2015
التقييم : 147
السٌّمعَة : 0
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.a7la-arab.com
مُساهمةموضوع: رد: فتنة التكفير


فتنة التكفير



كلمة الشيخ / أبن باز رحمه الله


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلىآله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد [هذا تعليق لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيزبن عبد الله بن باز على كلمة العلامة محمد ناصر الدين الألباني السابقة رحمهما اللهجميعا.]

فقد اطلعت على الجواب المفيد الذي تفضل به صاحب الفضيلة الشيخ محمدناصرالدين الألباني وفقه الله المنشور في صحيفة المسلمون الذي أجاب به فضيلته منسأله عن: " تكفير من حكم بغير ما أنزل الله من غير تفصيل "
فألفيتها كلمة قيمةأصاب فيها الحق وسلك فيها سبيل المؤمنين وأوضح وفقه الله أنه لا يجوز لأحد من الناسأن يكفر من حكم بغير ما أنزل الله بمجرد الفعل من دون أن يعلم أنه استحل ذلك بقلبهواحتج بما جاء في ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن غيره من سلف الأمة ولاشك أنما ذكره في جوابه في تفسير قوله تعالى:} ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك همالكافرون {و} ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون {و:} ومن لم يحكم بماأنزل الله فأولئك هم الفاسقون {هو الصواب
وقد أوضح أن الكفر كفران: أكبر وأصغركما أن الظلم ظلمان وهكذا الفسق فسقان: أكبر وأصغر
فمن استحل الحكم بغير ما أنزلالله أو الزنى أو الربا أو غيرها من المحرمات المجمع على تحريمها فقد كفر كفرا أكبروظلم ظلما أكبر وفسق فسقا أكبر:
ومن فعلها بدون استحلال كان كفره كفرا أصغروظلمه ظلما أصغر وهكذا فسقه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود رضيالله عنهـ:] سباب المسلم فسوق وقتاله كفر [أراد بهذا صلى الله عليه وسلم الفسقالأصغر والكفر الأصغر وأطلق العبارة تنفيرا من هذا العمل المنكر
وهكذا قوله صلىالله عليه وسلم:] اثنتان في الناس هما بهما كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت [أخرجه مسلم في صحيحه وقوله صلى الله عليه وسلم:] لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكمرقاب بعض [أخرجه البخاري ومسلم من حديث جرير رضي الله عنهـ والأحاديث في هذا المعنىكثيرة
فالواجب على كل مسلم ولا سيما أهل العلم التثبت في الأمور والحكم فيها علىضوء الكتاب والسنة وطريق سلف الأمة والحذر من السبيل الوخيم الذي سلكه الكثير منالناس لإطلاق الأحكام وعدم التفصيل
وعلى أهل العلم أن يعتنوا بالدعوة إلى اللهسبحانه بالتفصيل وإيضاح الإسلام للناس بأدلته من الكتاب والسنة وترغيبهم فيالاستقامة عليه والتواصي والنصح في ذلك مع الترهيب من كل ما يخالف أحكامالإسلام
وبذلك يكونون قد سلكوا مسلك النبي صلى الله عليه وسلم ومسلك خلفائهالراشدين وصحابته المرضيين في إيضاح سبيل الحق والإرشاد إليه والتحذير مما يخالفهعملا بقول الله سبحانه:} ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني منالمسلمين {. وقوله عز وجل:} قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنيوسبحان الله وما أنا من المشركين {. وقوله سبحانه:} ادع إلى سبيل ربك بالحكمةوالموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن { وقول النبي صلى الله عليه وسلم:] من دلعلى خير فله مثل أجر فاعله [وقوله صلى الله عليه وسلم:] من دعا إلى هدى كان له منالأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه منالإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا [. وقول النبي صلى الله عليهوسلم لعلي رضي الله عنهـ لما بعثه إلى اليهود في خيبر:] ادعهم إلى الإسلام وأخبرهمبما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمرالنعم [متفق على صحته
وقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاث عشرة سنةيدعو الناس إلى توحيد الله والدخول في الإسلام بالنصح والحكمة والصبر والأسلوبالحسن حتى هدى الله على يديه وعلى يد أصحابه من سبقت له السعادة ثم هاجر إلىالمدينة عليه الصلاة والسلام
واستمر في دعوته إلى الله سبحانه هو وأصحابه رضيالله عنهم بالحكمة والموعظة الحسنة والصبر والجدال بالتي هي أحسن حتى شرع الله لهالجهاد بالسيف للكفار فقام بذلك عليه الصلاة والسلام هو وأصحابه رضي الله عنهم أكملقيام فأيدهم الله ونصرهم وجعل لهم العاقبة الحميدة
وهكذا يكون النصر وحسنالعاقبة لمن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم إلى يوم القيامة والله المسؤول أن يجعلناوسائر إخواننا في الله من أتباعهم بإحسان وأن يرزقنا وجميع إخواننا الدعاة إلى اللهالبصيرة النافذة والعمل الصالح والصبر على الحق حتى نلقاه سبحانه إنه ولي ذلكوالقادر عليه
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلىيوم الدين



نسأل الله أن يعصمنامن الفتن ما ظهر منها وما بطلن

والحمد لله في الأولىوالآخرة
 
جزاكم الله خيرا





الموضوع الأصلي : فتنة التكفير // المصدر : منتديات بنات العرب


توقيع : ضئ القمر






الــرد الســـريـع
..




تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


ضع إعلانك هناضع إعلانك هناضع إعلانك هناضع إعلانك هناضع إعلانك هناضع إعلانك هناضع إعلانك هنا





جميع الحقوق محفوظة © 2017 منتديات بنات العرب

www.arab-bnat.com



Top